، وتلا غيرها من الآيات التي بها لفظ الساعة.
و"سواع"اسم صنم كان يعبد في زمن نوح رضي الله عنه ثم صار لهذيل.
والساعة: الوقت من ليل أو نهار، والعرب تطلقها وتريد بها الحين والوقت وإن قل.
وفي الخبر"بعثت أنا والساعة هكذا أو كهاتين"
هو شك من الراوي، يريد ما بيني وبين الساعة بالنسبة إلى ما مضى مقدار فضل الوسطى على السبابة.
وفي الحديث"ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من ساعات الجنة"
يعني تشبه ساعات الجنة في ظهور الفيض فيها، ومن تلك الجملة أن قسمة الأرزاق كل يوم تكون فيها.
والمؤمن كل ما أراد في الجنة يحصل له في كل ساعة.
وما روي عن أبي جعفر رضي الله عنه وقد سئل أي ساعة لا من ساعات الليل ولا من ساعات النهار؟ فأجاب بأنها"ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وهي من ساعات أهل الجنة"
فهي وإن خالفت الظاهر في الدلالة لكنها كما قيل تحتمل التأويل، أي ليست من ساعات الليل البينة ولا من ساعات النهار البينة، أو أجاب السائل النصراني على معتقده.
وما قاله بعض أئمة الحديث إنما صارت الصلاة في اليوم والليلة خمسين ركعة لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وما بين طلوع الشمس ساعة فجعل الله لكل ركعتين، فهو خلاف الظاهر، ولعله جار على من اعتقد ذلك من أهل الملل.
والله أعلم.
(سيع) ساع الماء يسيع سيعا: أي جرى واضطرب على وجه الأرض.
والسياع: الطين بالتبن الذي يطين به البيوت.