وفي الحديث"استخففتها ونلت بها"
وربما قرى ء"استحققتها"بقافين، أي نظرت فيها حق النظر فوجدتها لائقة.
والخف بالضم للإبل، ومنه قوله ع"لم ترفع راحلتك خفا إلا كتب لك كذا"
وجمعه أخفاف كقفل وأقفال.
وقوله"صدقة الخف تدفع إلى المتجملين"يريد بالخف الإبل، كما في قوله"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"ولا بد هنا من حذف مضاف، أي في ذي خف وفي ذي نصل وذي حافر، ومنه"الرهان في الخف".
وفي الخبر"نهي عن حمى الأراك إلا ما لم تنله أخفاف الإبل"
أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه.
والخف أيضا: ما يلبس في الرجل، وجمعه خفاف ككتاب.
ومنه الحديث"سبق الكتاب الخفين"
يريد أن الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا الخف، فالمسح على الخفين حادث بعده.
وفي الحديث"لم يعرف للنبي ص خف إلا خفا أهداه له النجاشي"
قال بعض الشارحين: ظهر عندي من إطلاقات أهل الحرمين ومن تتبع الأحاديث إطلاق الخف على ما يستر ظهر القدمين سواء كان له ساق أو لم يكن.
وفي الحديث"أما لو لا الخفاف إلى التجمير لكان كذا"
هي بالخاء المعجمة والفاءين بعدها، لعل المراد بها الإبل الخفاف المسرعات إلى رمي الجمار، من خف إلى العدو وأسرع إليه والله أعلم.
قال بعض الشارحين: ولم أقف لمعنى مناسب لذلك، ولعل صوابه الحفاف بالحاء المهملة والفاءين بمعنى الزمان المستطيل، هذا كلامه وهو كما ترى.
وفي الخبر"أيها الناس إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم"
أي حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته.
(خلف) قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً} [25/ 62] بالكسر أي يخلف