أنه قال: إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى ع، وذلك أن موسى رضي الله عنه وهارون وشبير وشبر ابني هارون انطلقوا إلى سفح جبل، فنام هارون على سرير فتوفاه الله، فلما مات دفنه موسى ع، فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله، قالوا: لا.
بل أنت قتلته وحسدتنا على خلقه ولينه! قال: فاختار موسى منهم سبعين رجلا، وذهب بهم فلما انتهوا إلى القبر قال موسى: يا هارون أقتلت أم مت؟ فقال هارون: ما قتلني أحد ولكن توفاني الله فقالوا لن تعصى بعد اليوم فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ* فصعقوا وماتوا ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء"."
قوله يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79/ 6] فسرت بالنفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق، وهي صيحة عظيمة مع اضطراب كالرعدة ترجف عندها الجبال والأرض.
قوله وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ [33/ 60] أي في الأخبار المضعضعة لقلوب المسلمين عن سراة النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون: هزموا وقتلوا.
وأصله من الرجفة وهي الزلزلة لكونه خبرا متزلزلا غير ثابت.
ومنه"الأراجيف الملفقة"واحدها الإرجاف.
ورجف الشيء من باب قتل: تحرك واضطرب.
ويقال أرجفوا في الشيء أي خاضوا فيه.
(ردف) قوله تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79/ 7] يريد بها النفخة الثانية بعد النفخة الأولى.
قوله رَدِفَ لَكُمْ [27/ 72] أي ردفكم بمعنى تبعكم وجاء بعدكم.
قوله: {مُرْدِفِينَ} [8/ 9] بكسر الدال وفتحها، فعلى الأول معناه متبعين بعضهم لبعض، أو متبعين للمؤمنين يحفظونهم.
وقرىء مُرْدِفِينَ
بضم الراء اتباعا للميم.