فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2710

النار بسبب مجاورتها، وشاهد الموجودات بنورها وانتفع بذلك الأثر، ونظير هذه المرتبة في معرفة الله معرفة المؤمنين المخلصين الذين اطمأنت قلوبهم بالله وتيقنوا أن الله نور السماوات والأرض كما وصف به نفسه.

وأعلى منها: مرتبة من احترق بالنار بكليته وتلاشا فيها بجملته، ونظير هذه المرتبة في معرفة الله معرفة أهل الشهود والفناء في الله وهي الدرجة العليا والمرتبة القصوى، رزقنا الله الوصول إليها والوقوف عليها بمنه وكرمه- انتهى كلامه.

وقد جعل بعض الشارحين المعرفة التي تضمنها قوله ع"من عرف الله"إلخ، هي المرتبة الثالثة والرابعة.

وقد ورد في كلام علي رضي الله عنه إطلاق المعرفة عليه تعالى، وبه بطلان قول زاعمي عدم صحة ذلك.

وفي الحديث"لو يعلم الناس ما فضل معرفة الله تعالى ما مدوا أعينهم إلى ما متع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا"

كأن المراد بالمعرفة الثقة بالله، والانقطاع إليه، والتوكل عليه، والاستغناء به عن غيره.

وفيه

"المعرفة من صنع الله ليس للعباد فيها صنع".

واستدل به وبنظائره بعض المتأخرين من أصحابنا على ضرورية المعرفة، وهو خلاف المتفق عليه من كسبيتها وتأويله أن الله سبحانه لو لم يخلق للعبد القوى التي تحصل له بها هذه الحالة لم يكن له فيها صنع من نفسه.

وفيه

"معرفة الله تعالى تصديق الله تعالى، وتصديق رسوله، وموالاة علي ع، والايتمام به وبأئمة الهدى والبراءة إلى الله تعالى من عدوهم، هكذا يعرف الله".

وفيه

"أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تعالى نفسه فيقر له بالطاعة، ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ويعرفه إمامه فيقر له بالطاعة".

وفيه

"حملة القرآن عرفاء أهل الجنة"

قيل فيه: العرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الغير منه أحوالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت