فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2710

وبالعكس لغتان: ما ارتفقت به وانتفعت.

ومنه مرفق الإنسان، وهو موصل الذراع في العضد.

وأما مرفق الدار كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير، على التشبيه بالإله، والجمع المرافق.

وإنما جمع المرفق في قوله تعالى وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [5/ 7] لأن العرب إذا قابلت جمعا بجمع حملت كل مفرد من هذا على كل مفرد من هذا.

وعليه قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [5/ 7] وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [5/ 7] ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ [4/ 102] وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [4/ 21] .

أي ليأخذ كل واحد منكم سلاحه.

ولا ينكح كل واحد ما نكح أبوه من النساء، وهكذا.

وكذلك إذا كان للجمع متعلق واحد، فتارة يفردون المتعلق باعتبار وحدته بالنسبة إلى إضافته إلى متعلقه نحو خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [9/ 104] أي خذ من أموال كل واحد منهم صدقته.

وتارة يجمعونه ليناسب اللفظ بصيغ الجموع.

قالوا ركب الناس دوابهم برحالها وأرسانها أي ركب كل منهم دابته برحلها ورسنها.

ومنه قوله تعالى وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [5/ 7] أي ليغسل كل واحد كل يد إلى مرفقها لأن لكل يد مرفقا واحدا.

وإن كان له متعلقان ثنوا المتعلق في الأكثر قالوا طفنا بلادهم بطرفيها.

ومنه قوله تعالى وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [5/ 7] .

وجاز الجمع فيقال بأطرافها وإلى الكعاب- كذا في المصباح.

وفي حديث تغسيل الميت"تبدأ بمرافقه فتغسلها".

قال بعض الشارحين: المراد بالمرافق هنا العورتان وما بينهما.

ولم نظفر بما يدل عليه من الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت