فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2710

السابقون فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح: روح القدس، وبها بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين وبها علموا الأشياء.

وروح الإيمان، وبها عبدوا الله تعالى ولم يشركوا به شيئا وروح القوة، وبها جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم.

وروح الشهوة، وبها أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء.

وروح البدن، وبها دبوا ودرجوا.

وأما أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا جعل الله فيهم أربعة أرواح: روح الإيمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن.

فلا زال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتى تأتي عليه حالات.

أما الأولى فكما قال تعالى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً [16/ 70] فهذا تنتقص منه جميع الأرواح، وليس بالذي يخرج من دين الله لأن الفاعل به هو الذي رده إلى أرذل العمر.

ومنهم من ينتقص منه روح القوة فلا يستطيع جهاد عدوه ولا يستطيع طلب المعيشة.

ومنهم من ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يحن إليها.

وتبقى روح البدن فيه فهو يدب ويدرج حتى يأتيه الموت.

فهذا الحال خير له لأن الله هو الفاعل به ذلك.

وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه فيهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة وتزين له روح الشهوة وتقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة فإذا لامسها نقص منه الإيمان فليس يعود فيه حتى يتوب.

وأما أصحاب المشأمة فهم اليهود والنصارى، جحدوا ما عرفوا فسلبهم الله روح الإيمان و8 سكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ثم أضافهم إلى الأنعام فقال إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ [25/ 44] .

قوله فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ [36/ 66] أي جاوزوه حتى ضلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت