كانت تعبد على جهة الإنكار.
وفي الحديث عن علي بن موسى الرضا رضي الله عنه قال: كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به، وكان يوسف رضي الله عنه عند عمته وهو صغير، وكانت تحبه، وكان لإسحاق منطقة، وكانت عند ابنته.
وإن يعقوب رضي الله عنه طلب يوسف رضي الله عنه من عمته فاغتمت له فبعثت دعه عندي الليلة أشمه، ثم أرسله إليك غدوة.
قال: فلما أصبح أخذت المنطقة وربطته في وسطه من تحت الثياب.
فلما أتى يوسف رضي الله عنه أباه، جاءت فقالت سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه.
فلذلك إخوة يوسف حين جعل الصاع في وعاء أخيه قالوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [12/ 77] .
قوله أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [12/ 70] قيل فيه: والله ما سرقوا ولكن قوله للتقية كقول إبراهيم رضي الله عنه إِنِّي سَقِيمٌ [37/ 89] .
وفي الحديث عن الصادق رضي الله عنه وقد سئل عن ذلك قال"ما سرقوا وما كذب يوسف ع، وإنما عنى سرقتهم يوسف من أبيه".
ومعنى أيتها: يا أهل العير.
قوله إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ [15/ 18] أي استرق متخفيا.
قيل كان الشياطين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعدون السماء ويسمعون كلام الملائكة على السرقة ويوحون إلى أوليائهم من الكفار.
وفي حديث استراق السمع"إن الشيطان يأتي فيستمع الكلمة فيأتي إلى الكاهن فيقرها في أذنه كما يقر القارورة إذا أفرغ فيها"
وقد مر في (حفظ) كلام عن ابن عباس يناسب المقام.
والسارق: من جاء مستترا.
فإن أخذ من ظاهر فهو مختلس ومستلب ومنتهب.
وإن منع ما في يده فغاصب.
وسرق منه يسرق من باب ضرب