التخيل في مقدمه.
والفكر في وسطه.
والذكر في آخره.
فلا يكون أحد عاشقا حتى إذا فارق معشوقه لم يخل من تخيله وفكره وذكره.
فيمتنع من الطعام والشراب باشتغال قلبه وكبده.
ومن النوم باشتغال الدماغ بالتخيل والذكر والفكر للمعشوق فتكون جميع مساكن النفس قد اشتغلت به.
ومتى لم يكن كذلك لم يكن عاشقا.
فإن ألهي العاشق خلت هذه المساكن ورجع إلى الاعتدال.
ويقال رجل عاشق وامرأة عاشقة.
(عقق)
في الحديث"أدنى العقوق أف".
يقال عق الولد أباه يعقه عقوقا من باب قعد: إذا آذاه وعصاه وترك الإحسان إليه وهو البر به.
وأصله من العق وهو الشق والقطع.
وعق الرجل عن ولده من باب قتل.
والاسم العقيقة وهي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه.
وهي في الأصل صوف الجذع وشعر كل مولود من الناس والبهائم التي تولد عليه.
ومنه سمي ما يذبح عن المولود عقيقة.
وقيل بل لأن حلقومها يشق، والعق: الشق.
وفي الحديث"الغلام مرتهن بعقيقته".
قيل في معناه: إن أباه يحرم شفاعته إذا لم يعق عنه.
وأنكر البعض هذا التأويل وشدد النكير في ذلك.
ثم قال: والمعنى أنه كالشىء المرهون الذي لم يتم الانتفاع والاستمتاع به دون فكه.
والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر.
ووظيفة الشكر في هذه النعمة ما سنه رسول الله ص.
وهو أن يعق عن المولود شكرا لله