ومنه الحديث"إني أتقبل الفنادق فينزل عندي رجل فيموت"
الحديث
(فوق) قوله تعالى ما لَها مِنْ فَواقٍ [38/ 15] أي ليس بعدها رجوع إلى الدنيا إن قرىء بالفتح.
ومن قرأ فَواقٍ
بالضم أي ما لها من نظرة وراحة وإفاقة كإفاقة العليل من علته قوله إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [2/ 26] أي فما زاد عليها في الصغر أو الكبر.
ومثله قوله فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ [4/ 10] أي زائدات على اثنتين وفوق: ظرف مكان نقيض تحت.
قال في المصباح: وقد استعير للاستعلاء الحكمي.
ومعناه الزيادة والفضل.
فيقال العشرة فوق التسعة أي تزيد عليها.
وهذا فوق ذاك أي أفضل.
ثم مثل بالآيات التي تقدم ذكرها.
واستفاق من سكره ومن مرضه وأفاق بمعنى.
قال تعالى فَلَمَّا أَفاقَ [7/ 142] قال وأفاق من سكره كما يقال استيقظ من نومه.
وفي حديث عيادة المريض"العيادة قدر فواق الناقة"
الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب فتترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب.
أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع ومنه الحديث"من كتبه الله سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلا كفواق ناقة ختم له بالسعادة".
ومثله في حديث الأشتر لعلي رضي الله عنه وقد قال له يوم صفين"أنظرني فواق ناقة"
أي أخرني هذا المقدار.
ومنه حديث علي ع"إن بني أمية ليفوقونني تراث محمد ص تفويقا".
قال بعض الشارحين: استعار لفظ التفويق لعطيتهم المال قليلا قليلا كفواق الناقة وهو الحلبة الواحدة من لبنها.
ووجه المشابهة القلة.