فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2710

فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة وصعد علي رضي الله عنه في أثره فلما دنى منه رمى جريح بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته.

فإذا ليس له ما للرجال وما للنساء فانصرف علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمي في النار أم أثبت؟ فقال: تثبت.

فقال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت.

وفي حديث آخر

"فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ص له: ما شأنك يا جريح؟ فقال: يا رسول الله القبط يحبون حشمهم ومن يدخل على أهلهم."

والقبطيون لا يستأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لأدخل عليها وأونسها.

فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [49/ 6] الآية.

وقال الشيخ أبو علي رحمه الله: المراد بالإفك ما أفك به على عائشة وصفوان بن المعطل.

وكان سبب نزول الإفك أن عائشة ضاع عقدها في غزاة المصطلق.

وكانت قد خرجت من هودجها لقضاء حاجة فرجعت طالبة له.

وحمل بعيرها على هودجها ظنا منهم أنها فيه فلما عادت إلى الموضع وجدتهم قد رحلوا.

وكان صفوان من وراء الجيش فلما وصل إلى ذلك الموضع وعرفها أناخ بعيره حتى ركبته وهو يسوقه حتى أتى الجيش وقد نزلوا.

فجاء رجل من تلك العقبة يشيع في الناس ويقول امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها.

والله ما نجت منه ولا نجا منها.

قال والخطاب في قوله"هُوَخَيْرٌ لَكُمْ"* لعائشة وصفوان لأنهما المقصودان بالإفك ولمن شاء ذلك من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت