هذا؟ فقال: بحبنا وببغضنا"."
قيل وفي الحديث ما يعضد ما قاله المتكلمون من أن الشياطين أجسام شفافة تقدر على الولوج في بواطن الحيوانات وتمكنها من التشكل بأي شكل شاءت.
وبهذا يضعف ما قاله بعض الفلاسفة من أنها النفوس الأرضية المدبرة للعناصر أو النفوس الناطقة الشريرة المتعلقة بالأبدان فتمدها وتعينها على الشر والفساد.
قوله جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما [7/ 190] أي جعلا له شركاء في الاسم على حذف مضاف.
وكذلك فيما آتاهما أي فيما أتى أولادهما.
وقد دل على ذلك قوله تعالى فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [7/ 190] حيث جمع الضمير.
ومعنى إشراكهم: تسمية أولادهم عبد العزى وعبد مناة وعبد يغوث وما أشبه ذلك.
كذا في غريب القرآن.
وقد جاء في الحديث"هو شرك الشيطان"
قيل المصدر بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل أي مشاركا فيه مع الشيطان وفيه
"من حلف بغير الله فقد أشرك"
أي كفر حيث جعل ما لا يحلف فيه محلوفا به كاسم الله تعالى.
وفيه
"الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل"
يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله تعالى.
وفيه
"أعوذ بالله من شر الشيطان وشركه"
أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله.
ويروى بفتح الشين والراء أي ما يفتن به الناس من حبائله ومصائده.
وفيه
"الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلإ، والنار".
قيل: أراد بالماء: ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها.
وأراد بالكلإ: المباح الذي لا يختص به أحد.
وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح.