فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 2710

وهكذا كل ما فرغ من شغل عرض له شغل آخر بل أشغال حتى يختطفه الموت وهو غافل غير مستعد، مستغرق القلب في أمور الدنيا فتطول في الآخرة حسرته فتكثر ندامته، وذلك هو الخسران المبين.

وأمل يأمل من باب طلب وتأمل الشي ء: نظر فيه ليعلم عاقبته.

(اول) قوله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً [3/ 96] الأول هو ابتداء الشي ء.

ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون.

وفي وجه ضعيف إن الأول يقتضي آخرا كما أن الآخر يقتضي أولا.

قيل واللام في للذي لام تأكيد وقع في خبر إن.

ووضع للناس أي لعبادتهم.

سئل ص عن أول مسجد وضع فقال"المسجد الحرام ثم بيت المقدس".

وسئل علي ع"أهو أول بيت؟ قال: لا قد كان قبله بيوت لكنه أول بيت وضع للناس".

وأول من بناه إبراهيم ع، ثم بناه قوم من العرب، ثم من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة، ثم هدم فبناه قريش.

وعن ابن عباس"أول بيت حج بعد الطوفان".

وقيل أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض خلقه قبل خلق الأرض، وكان درة بيضاء على وجه الماء ثم دحيت الأرض من تحته.

قيل وهذا القول محمول على مكان البيت لا البيت نفسه.

وقيل أول بيت بناه آدم على وجه الأرض وقد تقدم في (بيت) مزيد بحث في هذا المعنى.

وعن الباقر ع"أول ما خلق الله الشيء الذي جميع الأشياء منه، وهو الماء فجعل نسب كل شيء إلى الماء، ولم يجعل للماء نسبا، وخلق الريح من الماء ثم سلطها على الماء، فشققت متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت