راحوا بالعشي وسرحوها بالغداة وتجاوب فيها الثغاء أعني صوت الشاة، والرغاء أعني صوت الإبل فرحت أربابها وأجلهم الناظرون إليها فكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس.
وفي الحديث"أجملوا في الطلب"
أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا.
وهو يحتمل معنيين:"أحدهما"- أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش أي لا تقيموا عليه كما يقول اتقوا الله في فعل كذا أي لا تفعله.
"الثاني"- أن يكون المراد أنكم إن اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعجب، ويكون إشارة إلى قوله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [65/ 3] .
وفيه
"احلق فإنه يزيد في جمالك"
أي في تجملك وحسنك.
ومثله
"حلق الرأس مثلة لأعدائكم وجمال لكم"
يعني هكذا في الملأ يرى.
وفيه
"إن الله يحب الجمال والتجمل".
الجمال يقع على الصور والمعاني.
ومنه"إن الله جميل يحب الجمال"
أي حسن الأفعال كامل الأوصاف.
والتجمل: تكلف الجميل.
وفي حديث الإسراء"ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء"
أي مليحة جميلة.
ولا فعل لها من لفظها.
والجمالان من المرأة: الشعر والوجه.
وأيام الجمل: زمان مقاتلة علي رضي الله عنه وعائشة بالبصرة.
وسميت بها لأنها كانت على جمل حينذاك.
وأصحاب الجمل يعني عسكر عائشة.
وأجملت الحساب: إذا رددته عن التفصيل إلى الجملة.
ومعناه أن الإجمال وقع على ما انتهى إليه التفصيل.
وحساب الجمل بضم الجيم مخففا ومشددا: ما قطع على حروف"أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظع".
الألف واحد، والباء اثنان، والجيم ثلاثة.