وتقبل العمل من صاحبه: إذا التزمه.
والقبالة بالفتح: اسم المكتوب من ذلك بما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك.
قال الزمخشري: كل من تقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب الذي يكتب هو القبالة بالفتح، والعمل قبالة بالكسر لأنه صناعة.
وهذا هو المفهوم من كلام الشيخ الصدوق محمد بن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله أنه قال متى عدلت القبالة بين رجلين عند الرجل إلى أجل فكتب بينهما اتفاقا ليحملهما عليه فعلى العدل أن يعمل بما في الاتفاق ولا يتجاوزه ولا يحل له أن يؤخر رد الكتاب على مستحقه في الوقت الذي يستوجبه فيه انتهى.
ومن هنا يظهر معنى قول بعض الأفاضل: إن الاتفاقات لا تحمل على البيوع في الاحتياج إلى الإشهاد والاستيثاق ونحو ذلك من الأحكام التي يتوقف ثبوت البيع وصحته عليها بل لها حكم برأسه.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي"
المعنى على ما قيل: لو علمت من أمري في قبل منه ما علمت في دبر منه ما سقت الهدي.
وفي حديث الأضحية"نهى عن المقابلة والمدابرة"
على صيغة اسم المفعول: الشاة التي تقطع من أذنها قطعة ولا تبين ولا تبقى معلقة من قبل فإن كانت من آخر فهي المدابرة بفتح الباء.
وقدم بضمتين بمعنى المقدم، وأخر بضمتين بمعنى المؤخر.
والمستقبل هو الذي يفعل الاستقبال.
والمستدبر عكسه.
وأن أستقبلك به أي أواجهك به.
وفي حديث يوم الفطر أنه رضي الله عنه قال لبعض أصحابه"تقبل الله منك ومنا"وفي يوم الأضحى"تقبل الله منا ومنك".
ثم إنه رضي الله عنه بين الفرق بين القولين، وهو أنه رضي الله عنه في الفطر قرن القبول بالمولى أولا لأنه مشارك بالفعل وفي الثاني به أولا لعدم المشاركة