فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 2710

أو جرعة كجرعة المقلة"."

والمعنى لم يبق من الدنيا إلا القليل ومقلت الشيء مقلا: غمسته في الماء.

ومنه الخبر"إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر الشفاء وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء"

(ملل) قوله تعالى ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ [38/ 7] أي ما سمعنا بقوله في التوحيد في الملة التي أدركنا عليها آباءنا في ملة عيسى التي هي آخر الملل فإن النصارى مثلثون غير موحدين.

والملة في الأصل: ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله.

ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ولا يكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم.

بل يقال ملة محمد ص.

ثم إنها اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة.

قوله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ [22/ 78] أي دينه.

قوله وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [2/ 282] أي يكن المملي من عليه الحق لأنه المقر المشهود عليه.

والإملال والإملاء بمعنى واحد.

والملة: الدين.

ومنه الحديث"فرض الله الطاعة نظاما للملة"

أي الدين والشريعة.

وفي الخبر"إن الله لا يمل حتى تملوا"

أي حتى تسأموا وتضجروا.

قال بعض الشارحين: إن العرب تفعل ذلك في معارضة الفعل بالفعل فتذكر إحدى اللفظتين موافقة للأخرى وإن خالفت معناها.

وله نظائر في التنزيل نحو يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَخادِعُهُمْ [4/ 142] فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ [9/ 79] جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [42/ 40] نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [9/ 67] .

ومعنى الخبر لا يعرض الله عن العبد إعراض الملوك عن الشيء حتى يمل عن القيام بطاعة الله ويمتحن بالإعراض عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت