فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 2710

فصل في القرآن المجيد، لاشتمالها على المعاني في القرآن من الثناء على الله بما هو أهله، ومن التعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد فكأنه نشأ وتولد منها بالتفصيل بعد الإجمال، كما سميت مكة أم القرى لأن الأرض دحيت منها.

قوله: {هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ} [3/ 7] ولم يقل أمهات الكتاب لأنه على الحكاية وهي كما يقول الرجل: ليس لي معين، فتقول نحن معينك فتحكيه، وكذلك قوله وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً [25/ 74]

وعن الصادق رضي الله عنه في قوله تعالى: وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قال"إيانا عنى"، وفي حديث آخر أنه قال:"هذه فينا"

وفي حديث أبي بصير أنه قال وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً فقال ع:"سألت ربك عظيما إنما هي واجعل لنا من المتقين إماما".

قوله: {إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً} [2/ 124] أي يأتم بك الناس فيتبعونك ويأخذون عنك، لأن الناس يأمون أفعاله أي يقصدونها فيتبعونها ويقال للطريق إمام، لأنه يؤم أي يقصد ويتبع.

قوله: {وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ} [15/ 79] أي لبطريق واضح.

والإمام: الكتاب أيضا، قال تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [17/ 71] أي بكتابهم، ويقال بدينهم، ويقال بمن ائتموا به من نبي أو إمام أو كتاب

وفي حديث الشيعة، وقد قال لهم الصادق ع"ألا تحمدون الله تعالى إذا كان يوم القيامة فدعا كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفزعتم إلينا، أين ترون يذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة"قالها ثلاثا.

قوله: {يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ} [75/ 5] أي ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات، وفيما يستقبله من الأزمان لا ينزع منه، وقيل معناه يقدم الذنب ويؤخر التوبة، يقول سوف أتوب سوف أتوب إلى أن يأتيه الموت على أسوإ حالة.

قوله: {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا} [21/ 73] أي حكمنا لهم بالإمامة ومثله وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ [28/ 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت