الله، لأنه عالم بمن هو خير، والمعنى ليسوا بخير، كقوله أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ [41/ 40] .
ويكون للتسوية من غير استفهام كقوله سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ* [2/ 6] .
قال بعض المحققين من أهل العربية: أم في الكلام حرف عطف في الاستفهام ولها موضعان:"أحدهما"- أن تقع معادلة لألف الاستفهام بمعنى أي، تقول:"أ زيد في الدار أم عمرو"والمعنى أيهما فيها، وتسمى متصلة، لأن ما قبلها وما بعدها كلام واحد، ولا تستعمل في الأمر والنهي، ويجب أن يعادل ما قبلها في الاسمية، فإن كان الأول اسما أو فعلا كان الثاني مثله، نحو"أزيد قائم أم قاعد"و"أقام زيد أم قعد"لأنها لطلب تعيين أحد الأمرين، ولا يسأل بها إلا بعد ثبوت أحدهما، ولا يجاب إلا باليقين، لأن المتكلم يدعي وجود أحدهما، ويسأل عن تعيينه.
و"الثاني"- أن تكون منقطعة مما قبلها خبرا كان أو استفهاما، تقول في الخبر:"إنها لإبل أم شاة"وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهمته إبلا فقلت ما سبق إليك، ثم أدركك الظن بأنه شاة فانصرفت عن الأول فقلت أم شاة، بمعنى بل، فهو إضراب عما كان قبله، إلا أن ما يقع بعد بل يقين، وما بعد أم مظنون وتقول في الاستفهام:"هل زيد منطلق أم عمرو"فأم معها ظن واستفهام وإضراب.
والآمة من الشجاج وهي بالمد: اسم فاعل، وبعض العرب يقول: مأمومة، وهي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الشجة التي تجمع أم الدماغ، وهي أشد الشجاج وتجمع الأولى على أمام مثل دابة على دواب، والثانية على لفظها مأمومات.
والإمام بالكسر على فعال للذي يؤتم به وجمعه أئمة.
وفي معاني الأخبار: سمي الإمام إماما لأنه قدوة للناس منصوب من قبل الله تعالى مفترض الطاعة على العباد.