(ثلم)
في الحديث"إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شي ء"
الثلمة كبرمة: الخلل الواقع في الحائط وغيره والجمع: ثلم كبرم.
وعلل ذلك بأنهم حصون كحصون سور المدينة فذكر ذلك على سبيل الاستعارة والتشبيه.
وثلمت الإناء من باب ضرب: كسرته من حافته.
(ثمم) قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [2/ 115] هو بالفتح: اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف.
قيل: إنها نزلت ردا على اليهود في اعتراضهم على النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه إلى الكعبة.
وقيل: إنه كان في مبدإ الإسلام مخيرا في التوجه إلى الصخرة أو الكعبة بهذه الآية فنسخ بقوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ* [2/ 149] .
وقيل: نزلت في الدعاء والأذكار،
عن الباقر ع"أن هذه في النافلة سفرا حيث توجهت الراحلة".
وقوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ* الآية في الفرض لا يجوز فيه غير ذلك.
ومثله قوله تعالى: {وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ} [26/ 64] فثم للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب.
قوله: {ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ} [10/ 51] هو بضم الثاء.
ودخول حرف الاستفهام على ثم كدخوله على الواو والفاء في قوله أَفَأَمِنَ* [7/ 96] أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى [7/ 97] .
وفي حديث الاستنجاء"ينقى ما ثم"
يعني ما هناك من محل النجاسة
ومثله في حديث الربوبية"من تعاطى ما ثم هلك"
أي من طلب معرفة الذات التي لا مطمع فيها لنبي أو غيره هلك.
وثم: حرف عاطف يدل على الترتيب والتراخي.
وربما أدخلوا عليها التاء، كما قال شاعرهم.
"ولقد أمر على اللئيم يسبني"..."فمضيت ثمة قلت ما يعنيني"