فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 2710

قلبه خالصا من الشرك، بريئا من المعاصي والغل والغش، على ذلك عاش وعليه مات وقيل: بقلب سليم من كل ما سوى الله تعالى لم يتعلق بشيء غيره، كما هو مروي عن الصادق ع.

قوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ} [3/ 19] أي لا دين عند الله مرضي سواه.

والإسلام ضربان:"أحدهما"- دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان.

و"الثاني"- أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [2/ 131] .

وفي الحديث"قلت له ما الإسلام؟ قال: دين الله، اسمه الإسلام، وهو دين الله قبل أن تكونوا وحيث كنتم، وبعد أن تكونوا، فمن أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله فهو مؤمن"

والفرق بين الإسلام والإيمان الذي جاء به الحديث: هو أن الإسلام شهادة"أن لا إله إلا الله"و"التصديق برسوله"به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس.

والإيمان: الهدى، وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام، وما ظهر من العمل.

والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة أن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن.

وفي حديث مدح الإسلام

"جعله سلما لمن دخله"

قال بعض الشارحين: استعار لفظ السلم باعتبار عدم أذاه لمن دخله، فهو كالمسالم له

وفي الدعاء"اللهم أنت السلام ومنك السلام آه"

أي: أنت المسلم أولياءك والمسلم عليهم، أي منك بدء السلام وإليك عوده في حالتي الإيجاد والإعدام.

واختلفت الأقاويل في معنى"السلام عليك"فمن قائل: معناه"الدعاء"أي سلمت من المكاره.

ومن قائل معناه"اسم السلام عليك"ومن قائل معناه:"اسم الله عليك"أي أنت في حفظه كما يقال"الله معك".

وإذا قلت"السلام علينا"و"السلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت