وتضيء في وجه الظلام منيرة ... كجمانة البحري سل نظامها
(جنن) قوله تعالى فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً [6/ 76] أي غطا عليه وأظلم.
وأجنه الليل أي ستره.
ومنه"يعلم ما تجن البحار"
أي تستره.
يقال أجنه جنانا وجنونا، ومنه"الجن"و"الجنين"في بطن أمه.
قال تعالى وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [53/ 32] .
والجنة بالكسر جمع جن قال تعالى وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [37/ 158] يريد بذلك زعمهم أن الملائكة بنات الله تعالى فأثبتوا بذلك جنسية جامعة له وللملائكة، وسموا (جنة) لاستتارهم عن العيون.
قوله وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ [6/ 100] أراد بالجن الملائكة حيث جعلوهم أندادا.
قال الشيخ أبو علي: وهما يعني (لله) و (شركاء) مفعولا جعل، والجن بدل من شركاء، ويجوز أن يكون (شركاء) و (الجن) مفعولين، وقدم ثانيهما على الأول، أي جعلوا الجن شركاء فيه.
والجنة: الجنون، قال تعالى ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ [34/ 46] .
قوله وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ [55/ 15] الجان بتشديد النون أبو الجن، وقيل إنه مسخ الجن، كما أن القردة والخنازير مسخ، والجمع جنان مثل حائط وحيطان.
والجان أيضا: ضرب من الحيات، قيل هي حية أكحل العين لا تؤذي، كثيرة في الرمل.
قال تعالى في عصا موسى: {كَأَنَّها جَانٌّ*} [27/ 10] .
وقيل الجان: حية بيضاء.