فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 2710

هو بالتخفيف.

وقد اختلف فيه.

فقيل إنه دخان يأتي من السماء قبل قيام الساعة، يدخل في أسماع الكفرة ويعتري المؤمن كهيئة الزكام، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه، ليس فيه فرجة، ويمتد ذلك أربعين يوما.

روي ذلك- على ما نقل- عن علي رضي الله عنه وابن عباس والحسن.

ويقال إنه الجدب والسنوات التي دعا فيها النبي صلى الله عليه وسلم على مضر فكان الجائع يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع، ويقال للجدب دخان، ليبس الأرض وارتفاع الغبار، فشبه ذلك بالدخان، وربما وضعت العرب الدخان في موضع الشر إذا علا، فيقال"في بيتنا أمر، ارتفع له دخان".

قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [41/ 11] .

قال بعض المفسرين: المراد بخار الماء، وذهب إلى مثله.

بعض الحكماء من القدماء.

قال: وهذا الظاهر لا ينافي كلام المتكلمين من أن الأجسام مؤلفة من الأجزاء التي لا تتجزى، لجواز أن يخلق الله تعالى أول الأجسام من تلك الجواهر، ثم تتكون باقي الأجسام عن الأجسام الأول.

وأما الحكماء فلما لم تكن تلك الظواهر موافقة لمقتضى أدلتهم لتأخر وجود العناصر عندهم عن وجود السماوات لا جرم احتاجوا إلى تأولها توفيقا بينها وبين آرائهم في ذلك.

وعن بعض العلماء أنه جاء في السفر الأول من التوراة"أن الله خلق جوهرا ثم نظر إليه نظر الهيبة، فذابت أجزاؤه فصارت ماء، ثم ارتفع منه بخار كالدخان فخلق منه السماوات، فظهر على وجه الماء زبد خلق منه الأرض، ثم أرساها بالجبال".

ودخنت النار تدخن من بابي ضرب وقتل دخونا: ارتفع دخانها.

ودخنت النار بالكسر من باب تعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت