فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 2710

عَنْ نَفْسِها [16/ 111] والله سبحانه يلقن من يشاء بحجته، كما قالوا في قوله تعالى يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82/ 6] إن ذكر الكريم تلقين للعبد وتنبيه له على أن يحتج، ويقول: غرني كرمك.

وغلام لقن أي سريع الفهم.

والاسم اللقانة، ومنه حديث علي ع"أن هاهنا علما جما وأشار إلى صدره لو أصبت حملة بل أصبت لقنا غير مأمون"

أي فهما غير ثقة.

واللقن بفتح اللام وكسر القاف، من لقنته الحديث: فهمته.

ولقن الرجل من باب تعب فهو لقن.

ويتعدى بالتضعيف، فيقال لقنته الشيء فتلقنه: إذا أخذه من فيك مشافهة.

وفي المصباح: لقن الشيء وتلقنه فهمه قال: وهذا يصدق على الأخذ مشافهة وعلى الأخذ من الصحف.

(لكن) قوله تعالى لكِنَّا هُوَاللَّهُ رَبِّي [18/ 38] يقال أصله (لكن أنا) فحذفت الألف فالتقت النونان، فجاء التشديد لذلك.

و (لكن) خفيفة وثقيلة: حرف عطف للاستدراك والتحقيق، يوجب بها بعد نفي إلا أن الثقيلة تعمل عمل (إن) تنصب الاسم وترفع الخبر.

ويستدرك بها بعد النفي والإيجاب، تقول: ما جائني زيد لكن عمرا قد جاء.

والخفيفة لا تعمل، لأنها تقع على الأسماء والأفعال، وتقع أيضا بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها تقول: جائني القوم لكن عمرو لم يجي ء، فترفع ولا يجوز أن تقول: لكن عمرو، فتسكت حتى تأتي بجملة تامة.

فأما إذا كانت عاطفة اسما مفردا على اسم لم يجز أن تقع إلا بعد نفي، ويلزم الثاني مثل إعراب الأول، تقول: ما رأيت زيدا لكن عمروا، وما جائني زيد لكن عمرو، كذا قاله الجوهري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت