[20/ 121] أي حرم من الثواب الذي كان يستحقه على فعل المأمور به، أو حرم مما كان يطمع فيه بأكل الشجرة من الخلود في الجنة.
وفي حديث علي بن محمد بن الجهم عن الرضا (ع) وقد سأله: يا ابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء؟ قال: نعم.
قال: فما تعمل في قول الله تعالى: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى وفي قوله عز وجل: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ وفي قوله عز وجل في يوسف: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها وفي قوله في داود (ع) : وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ وفي قوله عز وجل في نبيه محمد (ص) وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ؟ فقال الرضا (ع) :"ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب أنبياء الله إلى الفواحش ولا تتأول كتاب الله برأيك، فإن الله عز وجل يقول: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أما قوله عز وجل في آدم (ع) وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى فإن الله عز وجل خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده ولم يخلقه للجنة، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض وعصمته تجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر الله عز وجل، فلما أهبط إلى الأرض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ وأما قوله عز وجل: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إنما ظن بمعنى استيقن أن الله لن يضيق عليه رزقه، ألا تسمع قول الله تعالى: وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي ضيق عليه رزقه ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر."
وأما قوله عز وجل في يوسف (ع) : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها فإنها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما تداخله، فصرف الله تعالى