فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2710

أطاعني""

قال: وهذا رمز حسن، وذلك أن حب علي (ع) هو الإيمان الكامل والإيمان الكامل لا تضر معه السيئات.

قوله:

"وإن عصاني"

فإني أغفر له إكراما وأدخله الجنة بإيمانه، فله الجنة بالإيمان وله بحب علي العفو والغفران.

وقوله:

"وأدخل النار من عصاه وإن أطاعني"

وذلك لأنه إن لم يوال عليا فلا إيمان له وطاعته هناك مجاز لا حقيقة، لأن طاعة الحقيقة هي المضاف إليها سائر الأعمال، فمن أحب عليا فقد أطاع الله ومن أطاع الله نجا فمن أحب عليا نجا، فعلم أن حب علي هو الإيمان وبغضه كفر، وليس يوم القيامة إلا محب ومبغض، فمحبه لا سيئة له ولا حساب عليه ومن لا حساب عليه فالجنة داره، ومبغضه لا إيمان له ومن لا إيمان له لا ينظر الله إليه بعين رحمته، وطاعته عين المعصية وهو في النار، فعدو علي هالك وإن جاء بحسنات العباد ومحبه ناج ولو كان في الذنوب غارقا إلى شحمتي أذنيه وأين الذنوب مع الإيمان المنير أم أين من السيئات مع وجود الإكسير؟ فمبغضه من العذاب لا يقال ومحبه لا يوقف ولا يقال فطوبى لأوليائه وسحقا لأعدائه

وفي حديث علي (ع) :"وإني لصاحب العصا والميسم"

كأنه أراد بذلك عصا موسى (ع) وخاتم سليمان بن داود (ع)

وفي الخبر:"لا ترفع عصاك عن أهلك"

أي لا تدع تأديبهم وجمعهم على طاعة الله ومنعهم من الفساد ولم يرد الضرب بالعصا ولكن جعله مثلا كما يقال:"شق العصا"أي فارق الجماعة ولم يرد الشق حقيقة.

وعصى العبد مولاه عصيا من باب رمى ومعصية فهو عاص والجمع عصاة.

والعصيان الاسم.

والعاصي: العرق الذي لا يرقأ.

والعصا مقصور مؤنث والتثنية عصوان والجمع عصي وعصي وهو فعول وإنما كسرت العين لما بعدها وأعص أيضا مثل زمن وأزمن- قاله الجوهري.

وأصل"عصا"عصو قلبت وحذفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت