من خلط ينصب إلى فم المعدة.
(غدا) قوله تعالى: {آتِنا غَداءَنا} [18/ 62] الغداء بالمد: الطعام الذي يؤكل أول النهار، وهو خلاف العشاء بالمد أيضا، ومنه يقال:"غديته تغدية"إذا أطعمته الغداء.
قوله تعالى: {غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ} [34/ 12] أي جريها بالغداة مسير شهر وجريها بالعشي كذلك قوله تعالى: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ*} [7/ 205] أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت.
والآصال هي جمع أصيل وهي العشي وقد مر بيانه.
قوله تعالى: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [59/ 18] أراد به يوم القيامة، ونكره لتعظيم أمره.
وعن بعض المفسرين: لم يزل يقربه حتى جعله كالغد، ونحوه في تقريب الزمان كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ والغد: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره، ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب.
وأصله"غدو"كفلس فحذفوا اللام بلا عوض وجعلوا الدال حرف إعراب- قاله في المصباح.
وفي الحديث:"استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"
فالغدوة بفتح أوله وقيل بضمه: سير أول النهار إلى طلوع الشمس، والروحة: اسم للوقت من الزوال إلى الليل، والدلجة بضم المهملة وسكون لام: سير آخر الليل أو كل الليل كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وفيه
"يغدون في غضب الله ويروحون في سخطه"
أراد بهما الدوام، والمعنى يصبحون يؤذون الناس ويروعونهم ويغضب الله عليهم، ويمسون يتفكرون في إيذائهم فيسخط الله عليهم.
وفي خبر حكام الجور:"يغدون في حلة ويروحون في أخرى"
أي يلبسون في أول النهار ثوبا وفي آخره ثوبا تفاخرا وتنعما.
والمحصن من له فرج يغدو عليه ويروح إلا مع المانع، أي يتصرف فيه حيث شاء