التغمية الستر والتغطية، ومنه أغمي على المريض فهو مغمى عليه وغمي عليه فهو مغمي عليه: إذا ستر عقله وغطي.
و"تركت فلانا غمى"مثل قفا أي مغشيا عليه.
و"أغمي عليه الخبر"أي استعجم مثل غم.
ويقال:"صمنا للغمى وللغمى"إذا غم عليهم الهلال.
(غنا) قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} [10/ 24] أي كأن لم تغن زرعها على حذف المضاف أي لم ينبت، ولا بد من حذف المضاف الذي هو"الزرع"في هذه المواضع وإلا لم يستقم المعنى- كذا ذكره الشيخ أبو علي، ثم قال: وعن الحسن لم يغن بالياء على أن الضمير للمضاف المحذوف الذي هو الزرع، والأمس مثل للوقت القريب كأنه قيل لم يوجد من قبل- انتهى وقيل: معنى كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
أي كأن لم تكن قبل أن حصدت معمورة قوله تعالى: {مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ} [40/ 47] أي دافعون عنا.
قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا*} [7/ 92] أي يقيموا فيها.
قوله تعالى وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى [92/ 11] أي لا يجديه ولا ينفعه.
قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [80/ 37] أي يكفيه عن الاهتمام بغيره، من"أغن عني شرك"أي اصرفه عني وكفه.
قيل: ومنه لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا" [45/ 19] ."
وفي الحديث:"خير الصدقة ما كانت عن ظهر غنى"
أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى.
وقيل: أراد ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم، فإذا أعطيتها غيرك أبقيت بعدها لك ولهم غنى وكانت عن استغناء منك ومنهم، والظهر قد يرد في مثل هذا إشباعا للكلام وتمكينا، كأن