فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2710

ومعناه سيقرأ عليك جبرئيل بأمرنا فتحفظ فلا تنساه، والنسيان: ذهاب المعنى عن النفس، ونظيره السهو، ونقيضه الذكر- كذا ذكره الشيخ أبو علي.

قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [96/ 1] أكثر المفسرين على أن هذه الآية أول ما نزل من القرآن، ويدل على ذلك

حديث الباقر (ع) قال:"أول ما نزل من القرآن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* اقرأ باسم ربك، وآخره إذا جاء نصر الله".

وقيل: أول ما نزل يا أيها المدثر.

وقيل: فاتحة الكتاب.

وقيل: ومعنى اقرأ الأول أوجد القراءة من غير اعتبار تعديته إلى مقروء به كما يقال:"فلان يعطي"أي يوجد الإعطاء من غير اعتبار تعديته إلى المعطى.

قال بعض المحققين: وهذا مبني على أن تعلق باسم ربك باقرأ الثاني، ودخول الباء للدلالة على التكرير والدوام كقولك:"أخذت الخطام"و"أخذت بالخطام"والأحسن أن اقرأ الأول والثاني كليهما منزلان منزلة اللازم، أي افعل القراءة وأوجدها، والمفعول محذوف في كليهما أي اقرأ القرآن، والباء للاستعانة أو الملابسة، أي مستعينا باسم ربك أو متبركا أو مبتدءا به قوله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ} [27/ 92] هو اسم لكتاب الله تعالى خاصة لا يسمى به غيره، وإنما سمي قرآنا لأنه يجمع السور ويضمها، وقيل لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغفران والكفران، يقال:"فلان يقرأ قرآنا حسنا"أي قراءة حسنة.

وفي الحديث:"القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به"

وفي الحديث:"نزل القرآن أربع أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت