مزاحم آمنت حين سمعت بتلقف عصا موسى الإفك، فعذبها فرعون فأوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد واستقبل بها الشمس وأضجعها على ظهرها فوضع رحى على صدرها فماتت.
روي أنها لما قالت: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أريت بيتها في الجنة يبنى.
وفي الحديث:"المراء في القرآن كفر"
قيل: إنما سماه كفرا لأنه من عمل الكفار، أو لأنه يفضي بصاحبه إلى الكفر إذا عاند صاحبه الذي يماريه على الحق، لأنه لا بد أن يكون أحد الرجلين محقا والآخر مبطلا، ومن جعل كتاب الله سناد باطله فقد كفر، مع احتمال أن يراد بالمراء الشك، ومن المعلوم أن الشك فيه كفر.
وفيه:
"من تعلم علما ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار"
ومعناه ظاهر.
وفي معاني الأخبار: السفهاء قضاه مخالفينا والعلماء علماء آل محمد (ص) ، ومعنى ليقبل بوجوه الناس إليه قال: يعني والله بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ومن فعل ذلك فهو في النار.
وبهذا المعنى روى عبد السلام بن عبد صالح الهروي عن الرضا (ع) .
وفيه أيضا:
"دع المماراة"
أي دع المجادلة فيما فيه المرية والشك فإنها تئول إلى العداوة والبغضاء، ولذا
قال (ع) :"اترك المراء ولو كنت محقا".