وما الفرقة الناجية؟ قال:"هو ما نحن عليه وأصحابي".
وقوله:"النجا النجا"
أي انجوا بأنفسكم، هو مصدر منصوب بفعل مضمر، أي انجوا النجا.
والنجا: الإسراع.
و"الصدق منجاة"أي منج من الهلكة.
واستنجيت: غسلت موضع النجو أو مسحته، ومنه"الاستنجاء"أعني إزالة ما يخرج من النجو، وقد يراد بالاستنجاء الوضوء،
يدل عليه قوله (ع) :"يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت يمينك"
بقرينة الغسل واليمين، وليس المراد الاستنجاء من الغائط لأنه باليسار، ولا يكفي فيه إلا ذهاب الأثر لا بدل اليد.
و"الاستنجاء"قيل هو من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض، كأنه يطلبها ليجلس تحتها.
(نحا)
في الخبر:"تنحى في برنسه وقام الليل في حندسه"
أي تعمد للعبادة وتوجه إليها وصار في ناحية منهم، يقال:"تنحى"أي تحول إلى ناحية.
وفيه:
"تأتني أنحاء من الملائكة"
أي ضروب منهم، واحدهم"نحو"يعني الملائكة كانوا يزورونه سوى جبرئيل.
وقد تكرر في الحديث ذكر الناحية والنواحي والنحو والانتحاء.
فالناحية واحدة النواحي وهي الجانب، ومنه ناحية المسجد وناحية السلطان، والجمع"النواحي"فاعلة بمعنى مفعولة لأنك نحوتها إذا قصدتها، وقد يعبر عن القائم (ع) ، ومنه قول بعضهم:"كان علي للناحية خمسمائة دينار"و"تنحو نحو القبر"أي تقصد جهته ومنه"انح القصد من القول".
نحو المشرق والمغرب: جهتهما.
و"انتحى في سيره"أي اعتمد على