فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2710

والتباب: الخسران والهلاك ويقال:"تبا لك"منصوب بإضمار فعل واجب الحذف، أي ألزمك الله خسرانا وهلاكا قوله تعالى وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [11/ 101] أي غير نقصان وخسران يعني كلما دعاهم إلى الهدى ازدادوا تكذيبا فزادت خسارتهم.

وفي الدعاء:"حتى استتب له ما حاول في أعدائك"

أي استقام واستتم، ومنه"استتباب الأمر"أي تمامه واستقامته.

(ترب) قوله تعالى: {أَوْمِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} [90/ 16] أي ذا فقر، قد لصق بالتراب لشدة فقره.

وعن ابن عباس أنه قال: هو المطروح في التراب لا يقيه شي ء.

وهذا مثل قولهم:"فقر مدقع"فإنه مأخوذ من"الدقعاء"وهو التراب.

وقوله تعالى: {عُرُبًا أَتْرابًا} [56/ 37] أي أمثالا وأقرانا، واحده"ترب"وإنما جعلن على سن واحد لأن التحابب بين الأقران أثبت.

قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} [86/ 7] "الترائب"جمع"تريبة"وهي أعلى صدر الإنسان تحت الذقن.

وفي المصباح: هي عظام الصدر بين الثندوة إلى الترقوة.

قوله تعالى: {يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا} [78/ 40] قال أبو علي: أي يتمنى أن لو كان ترابا لا يعاد ولا يحاسب ليخلص من عقاب ذلك اليوم.

وقال الزجاج: معناه يا ليتني لم أبعث، ثم حكى عن مقاتل أنه قال: إن الله تعالى يجمع الوحوش والهوام والطير وكل شيء غير الثقلين، فيقول: من ربكم؟ فيقولون: الرحمن الرحيم، فيقول لهم الرب- بعد ما يقضي بينهم حتى يقتص للجماء من القرناء-: أنا خلقتكم وسخرتكم لبني آدم وكنتم مطيعين أيام حياتكم فارجعوا إلى الذي كنتم ترابا، فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا يتمنى ذلك.

وقيل: أراد بالكافر هنا إبليس، عاب آدم بأن خلق من تراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت