فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2710

تصورها، وربما رأيت المني قد ملأ إزار ذلك المحب عند صعقته وحمقى العامة حوله قد ملئوا أرداءهم بالدموع لما رققهم من حاله.

قوله: {نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [5/ 18] أي أشياع ابنيه المسيح وعزير، أو مقربون عنده قرب الأولاد من والدهم.

قوله: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ} [55/ 12] قال المفسر: الحب الحنطة والشعير [و الحبوب] ، والعصف التبن، والريحان ما يؤكل منه.

قوله: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [50/ 9] فسر بالحنطة.

قوله: {يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ} [14/ 3] أي يختارونها.

وفي الحديث"إذا أحببت عبدي كنت سمعه الذي يسمع به"

إلى آخره.

قيل أي أجعل سلطان حبي غالبا عليه حتى يسلب عنه الاهتمام بشيء غير ما يئوب به إلي، فيصير منخلعا عن الشهوات ذاهلا عن الحظوظ واللذات، فلا يرى إلا ما يحبه ولا يسمع إلا ما يحبه ولا يعقل إلا ما يحبه، ويكون الله سبحانه في ذلك له يدا مؤيدا وعونا ووكيلا، يحمي سمعه وبصره ويده ورجله عما لا يرضاه- انتهى وهو جيد.

وذكر بعض الشارحين أن هذا مبالغة في القرب وبيان لاستيلاء سلطان المحبة على ظاهر العبد وباطنه وسره وعلانيته، فالمراد أني إذا أحببت عبدي جذبته إلى محل الأنس وصرفته إلى عالم القدس، فصيرت فكره مستغرقا في أسرار الملكوت وحواسه مقصورة على اجتذاب أنوار الجبروت، فثبت حينئذ في مقام القرب قدمه وتميز بالمحبة لحمه ودمه إلى أن يغيب عن نفسه ويذهل عن حسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت