وذاب لي عليه من الحق كذا: وجب وثبت- قاله الجوهري.
(ذهب) قوله تعالى: {إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي} [37/ 99] أي مهاجر إلى حيث أمرني ربي بالمهاجرة إليه من أرض الشام مثل قوله: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ونحو ذلك في أن المراد بالذهاب والرجوع إلى موضع جعله الله مظهرا لفيضه، كالعرش والبيت المعمور والكعبة شرفها الله تعالى كما وردت به الرواية عنهم (ع) .
قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها} [46/ 20] قيل معناه أنفقتم طيبات ما رزقتم في شهواتكم وفي ملاذ الدنيا ولم تنفقوها في مرضاة الله.
وأ ءذهبتم بهمزة الاستفهام وآ ءذهبتم بألف بين الهمزتين.
قوله: {إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} [11/ 114] قيل في معناه إن الصلوات الخمس يكفرن ما بينهن، يؤيده ما روي في سبب نزول هذه الآية أن رجلا من الصحابة أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي (ص) فأخبره فأنزل الله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ فقال الرجل: إلى هذا.
فقال: لجميع أمتي كلهم.
وفي الحديث:"صلاة الليل تذهب بما عمل به في النهار"
أي تمحوه.
وفي حديث نزح البئر:"حتى يذهب الريح"
يقرأ بالمجهول، أي يذهب النزح بالرائحة.
وفيه
"فليذهب الحسن يمينا وشمالا"
كأنه كلام يقال في مقام التعجيز عن القيام بالفتيا، ويقال هو كلام يستعمل في سعة التوجه، يعني إن شاء يمضي جهة اليمين أو جهة الشمال ليس إلا ما قلناه.
والمذهب: هو الموضع الذي يتغوط فيه، مفعل من الذهاب، ومنه"كان"