قوله: {إِنِ ارْتَبْتُمْ*} [5/ 106] أي شككتم فلا تدرون لكبر ارتفع الحيض أم لعارض فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ أي لم يبلغن المحيض من الصغار إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ أيضا.
وفي الحديث:"ما زاد على شهر فهو ريب فلتعتد بثلاثة أشهر".
قوله: {مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [11/ 62] أي موقع في الريبة، أو ذو ريبة على الإسناد المجازي.
قوله: {إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [34/ 54] أي شكيك، كما قالوا عجب عجيب.
قوله: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [2/ 2] الريب مصدر رابه يروبه: إذا حصل فيه الريبة، وحقيقة الريبة قلق النفس واضطرابها، والمعنى أنه من وضوح دلالته بحيث لا ينبغي أن يرتاب فيه، إذ لا مجال للريبة فيه.
والمشهور الوقف على فِيهِ، وبعض القراء يقف على رَيْبَ قاله الطبرسي رحمه الله.
وفي الحديث المشهور:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
يروى بفتح الياء وضمها، والفتح أكثر، والمعنى اترك ما فيه شك وريب إلى ما لا شك فيه ولا ريب، من قولهم:"دع ذاك إلى ذاك"أي استبدل به.
و"الريبة"بالكسر: الاسم من الريب، وهي التهمة والظنة.
وفي حديث فاطمة (ع) :"يريبني ما أرابها"
أي يسؤني ما يسؤها ويزعجني ما يزعجها، من قولهم"رابني هذا الأمر وأرابني"إذا رأيت منه ما يكره.
ومنه قوله (ع) :"كي لا تستريب مولاتك"
أي كي لا ترى منك ما تكره فتبطش بك.
وفي الحديث:"لا تقبل شهادة المريب"
أي المتهم بالسوء.
وفيه
"خذوا على يد المريب"
أي المتهم بالسوء ولم يتحقق منه حصوله، أي أعينوه وارفعوا عنه تلك التهمة، مثل"يا رب خذ بيدي"أي أعني وقوني.
وفيه ذكر المسترابة، وهي التي لا