والمعنى أن الملك لا يحتمله في جوفه حتى يخرجه إلى ملك غيره، والنبي لا يحتمله حتى يخرجه إلى نبي غيره، والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره كما جاءت به الرواية عنهم.
وقيل ربما أريد به فتواهم في الأحكام الإلهية وأوصافهم الكريمة أو أسرار الله المخزونة عندهم.
ومثله:
"حديثنا صعب مستصعب ذكوان أمرد مقنع."
قال الراوي: فسر لي ذكوان؟ فقال: ذكي أبدا.
قلت: أمرد؟ قال: أمرد أبدا، كأن المعنى لا يتغير عن الحق أبدا.
قلت: مقنع؟ قال: مستور"."
وفي حديث علي (ع) :"أمرنا صعب مستصعب"
قيل لعله أراد به إمامته وإمامة أولاده المعصومين، لأن المخالفين لا يقبلون شيئا من ذلك حسدا وبغضا وسفها.
ويتم البحث في أمر.
والصعب: نقيض الذلول، يقال صعب الشي ء- بضم الثاني صعوبا: صار صعبا شاقا.
والجمع"صعاب"كسهم وسهام، ومنه"عقبة صعبة"والجمع صعاب أيضا وصعبات بالسكون.
والناقة الصعبة: خلاف الذلول.
واستصعب الأمر علينا: بمعنى صعب
وفي الخبر:"لما ركب الناس الصعبة والذلول لم نأخذ منهم إلا ما نعرف"
أي شدائد الأمور وسهولها، أي تركوا المبالاة بالأشياء والاحتراز في القول والعمل.
وفيه
"وأنذرتكم صعاب الأمور"
أي مسائل دقيقة غامضة يقع فيها فتنة وإيذاء بين العلماء.
(صقلب) في الحديث ذكر الصقالبة، وهم جيل تتأخم بلادهم بلاد الخزورين وقسطنطنية.
(صلب) قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} [86/ 7] يعني من