"أزيد قائم أم عمرو"ولطلب التصديق نحو"أزيد قائم"وهل مختصة بطلب التصديق نحو"هل قام زيد"وبقية الأدوات مختصة بطلب التصور نحو"من جاءك"و"ما صنعت"و"كم مالك"و"أين بيتك"و"متى سفرك".
الثالث: أنها تدخل على الإثبات- كما تقدم- وعلى النفي نحو أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
الرابع: تمام التصدير بها، وذلك أنها إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم قدمت على العاطف، تنبيها على أصالتها في التصدير نحو أَوَلَمْ يَنْظُرُوا، أَفَلَمْ يَسِيرُوا*، أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
وأما أخواتها فتتأخر عن العاطف- كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة- نحو: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ*، فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ، فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ- هذا هو مذهب سيبويه وعليه الجمهور.
وزعم جماعة- منهم الزمخشري-: أن الهمزة في تلك المواضع في محلها الأصلي، وأن العطف على جملة مقدرة بينها وبين العاطف، والتقدير"أمكثوا فَلَمْ يَسِيرُوا"*،"أنهملكم فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا"،"أتؤمنون به في حياته فَإِنْ ماتَ أَوْقُتِلَ انْقَلَبْتُمْ"،"أنحن مخلدون فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ".
وهو تكلف بما لا حاجة إليه.
وقد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي.
فتكون للتسوية نحو قوله تعالى: {سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} .
وللإنكار الإبطالي، فتقتضي بطلان ما بعدها وكذب مدعيه نحو أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ
وللإنكار التوبيخي، فيقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم نحو: {أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ}
وللتقرير، ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر استقر ثبوته عنده أو نفيه، ويجب أن يليها الشيء المقر