فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2710

و"بؤت بذنبي"- بالباء المضمومة والهمزة وتاء في الآخر- أقررت واعترفت ومثله"أبوء بنعمتك علي"أي أقر وأعترف بها.

وفي الحديث:"من استطاع منكم الباءة- يعني مؤن النكاح- فليتزوج".

والباءة- بالمد لغة-: الجماع، ثم قيل لعقد النكاح.

وحكي في ذلك أربع لغات"الباءة"- بالمد مع الهاء- وهو المشهور، وحذفها"والباهة"- وزان العاهة-،"والباه"مع الهاء، وقيل: الأخيرة تصحيف ومنه حديث أبي بصير"قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) يوم الجمعة فوجدته قد باهى"

من الباه أي جامع، وإنما سمي النكاح"باها"لأنه من المباءة: المنزل، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا.

وقيل:"لأن الرجل يتبوأ من أهله"أي يتمكن كما يتبوأ من منزله.

والبو: جلد الحوار يحشى ثماما فتعطف عليه الناقة، إذا مات ولدها- قاله الجوهري.

(بها)

في الحديث:"يتباهون بأكفانهم"

-بفتح الهاء- أي يتفاخرون بها وبجودتها، ويترفع بعضهم على بعض، من"المباهاة"وهي المفاخرة.

وفيه:

"إن الله ليباهي بالعبد الملائكة"

أي يحله من قربه وكرامته بين أولئك الملإ محل الشيء المباهى به، وذلك لأن الله عز وجل غني عن التعزز بما اخترعه ثم تعبده، ولأن المباهاة موضوعة للمخلوقين فيما يترفعون به على أكفائهم، والله تعالى غني عن ذلك، فهو من باب المجاز.

ومثله

حديث أهل عرفة:"ثم يباهي بهم الملائكة"

ويحتمل الحقيقة ويكون راجعا إلى أهل عرفة، لتنزلهم منزلة تقتضي المباهاة بينهم وبين الملائكة، وأضاف الفعل إلى نفسه تحقيقا لكون ذلك هو موهبته تعالى، وهو يجزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت