فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2710

الباخسين الثواب الناقصين للحظ لأنفسكما بترك هذا المندوب إليه- كذا ذكره الشيخ أبو علي.

قوله: {حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ} [3/ 183] أي تشرع لنا تقريب قربان تأكله النار، والقربان ما يقصد به القرب من رحمة الله من أعمال البر، وهو على وزن فعلان من القرب كالفرقان من الفرق.

والقصة في ذلك: أنه لما أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم فولد له قابيل وأخته توأم، ثم أمرهما أن يقربا قربانا، وكان هابيل صاحب غنم وقابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فقبل قربان هابيل فأكلته النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبد هذه النار حتى تقبل مني قرباني، ثم إن إبليس أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق فقال له: يا قابيل إن تركت هابيل يكون له عقب يفتخرون على عقبك ويقولون نحن ممن تقبل قربانه فاقتله، فقتله، فلما بلغ الخبر آدم بكاه أربعين ليلة ثم سأل ربه ولدا فسماه هبة الله وهبه له وأخته توأم.

قوله: {وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى} [2/ 177] فقيل قرابة المعطى، فيكون حثا على صلة الأرحام ويدخل في ذلك النفقات الواجبة والمندوبة وغيرها من الصلات،

وقيل قرابة النبي (ص) لقوله تعالى: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} [42/ 23] وهو المروي عن الباقر والصادق (ع) .

قوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [26/ 214] قال قرابة رسول الله (ص) الذين جعل لهم الخمس، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ذكرهم وأنثاهم لا يخالطهم من قريش أو من بيوتات العرب أحد.

وعن النوفلي عن علي بن أبي طالب (ع) قال: لما أنزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا رسول الله (ص) بنو عبد المطلب، وهم مع ذلك أربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت