بأحكامه، ويرجون وعده، ويخافون وعيده، ويعتبرون بقصصه، ويأتمرون بأوامره، وينتهون بنواهيه، ما هو والله حفظ آياته ودرس حروفه وتلاوة سوره ودرس أعشاره وأخماسه، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده، وإنما هو تدبر آياته والعمل بأحكامه.
قال الله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ"."
قوله: فَالتَّالِياتِ ذِكْرًا، عُذْرًا أَوْنُذْرًا قيل: هي الملائكة تلقي بالوحي إلى الأنبياء عذرا من الله وإنذارا و"تلوت الكتاب تلاوة".
والتالي في قولهم (ع) :
"ويلحق بنا التالي"
هو المرتاد الذي يريد الخير ليؤجر عليه.
و"تلوت الرجل أتلوه تلوا"- على فعول تبعته، فأنا تال، وتلو أيضا وزان حمل.
(توا)
في الحديث:"القصد مثراة والصرف متواة"
أي فقر وقلة.
والتوى- مقصور ويمد-: هلاك المال يقال:"توي المال"- بالكسر-"توى"و"تواء"هلك.
وهذا"مال تو"- على فعل.
ومنه حديث السلف في اللحم:"يعطيك مرة السمين ومرة التاوي"
أي الضعيف الهالك.
ومنه قوله:"فما توي فعلي"أي ما هلك من المال يلزمني.
ومنه الحديث:"جهاد المرأة أن تصبر على ما توي من أذى زوجها".