مسرى بها على قراءة الرفع وغير مسرى بها على قراءة النصب.
ثم قال: وفيه نظر، لأن إخراجها من جملة النهي لا يدل على أنها مسرى بها وعلى أنها معه.
وقد روي أنها تبعتهم وأنها التفتت فرأت العذاب فصاحت فأصابها حجر فقتلها.
واللفت: اللي، والالتفات: الانصراف والتفت إلي التفاتا: انصرف بوجهه نحوي.
والتلفت أكثر منه.
وفي وصفه (ص) :"فإذا التفت التفت جميعا"
يعني لم يكن يلوي عنقه يمنة ويسرة ناظرا إلى شيء وإنما يفعل ذلك الطاش الخفيف، ولكن يقبل جميعا ويدبر جميعا.
وفي الخبر:"إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة"
أي حدث الرجل عندك حديثا ثم غاب صار حديثه أمانة عندك فلا يجوز إضاعتها والخيانة فيها بإفشائها.
واللفوت: المرأة ذات الولد، ومنه الخبر:"لا تتزوجن لفوتا".
(ليت) قوله تعالى: {لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئًا} [49/ 14] أي لا ينقصكم، يقال لات يليت، ولا يألتكم من ألت يألت لغتان، يقال"ما ألاته من عمله شيئا"أي ما نقصه.
ومنه الدعاء"الحمد لله الذي لا يلات ولا تشتبه عليه الأصوات"
وهو من لات يليت: إذا نقص، أي لا ينقص ولا يحبس عنه الدعاء.
قوله: {وَلاتَ حِينَ مَناصٍ} [38/ 3] قال ابن هشام: اختلف فيها على أمرين في حقيقتها، وفي ذلك ثلاثة مذاهب:"أحدها"- أنه كلمة واحدة فعل ماض، ثم اختلف هؤلاء على قولين: أحدهما أنها في الأصل بمعنى نقص من لات في قوله تعالى: لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئًا فإنه يقال لات يليت بمعنى نقص، ثم استعملت للنفي.
الثاني: أن