قوله تعالى: {وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا} [42/ 52] الآية.
روى ثقة الإسلام عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله رضي الله عنه عن قول الله تعالى: {وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ}
قال: خلق من خلق الله تعالى أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة رضي الله عنه من بعده.
قوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [17/ 85] قيل: يعني الروح الذي به الحياة مِنْ أَمْرِ رَبِّي أي مما استأثر به وأنتم لا تعلمونه.
وقيل غير ذلك كما سيأتي إن شاء الله.
والروح في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا} [78/ 38] على ما ذكره بعض المفسرين: ملك عظيم من ملائكة الله تعالى، له ألف وجه في كل وجه ألف لسان يسبح الله تعالى بسبعين ألف لغة، لو سمعوه أهل الأرض لخرجت أرواحهم، لو سلط على السماوات والأرض لابتلعهما من أحد شفتيه، وإذا ذكر الله تعالى خرج من فيه قطع من النور كأمثال الجبال العظام، موضع قدميه مسيرة سبعة آلاف سنة، له ألف جناح يقوم وحده يوم القيامة والملائكة وحدهم وهو قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا.
قوله: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
يعني جبرئيل فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا [19/ 17] فنفخ في جيبها فحملت بعيسى (ع) بالليل فوضعته بالغداة وكان حملها تسع ساعات.
قوله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [58/ 22] قيل هو الإيمان، وهو مروي عنهم ع، وقيل الهدى.
قوله: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ