من وجوب الثواب، وفرحة يوم القيامة بما يصل إليه منه، وقيل فرحة عند إفطاره كما جاء في
الحديث"أن للصائم دعوة مستجابة"، وقيل فرحة إذا أفطر بتوفيق تمامه، أو لتناوله الطعام ولذته ورفع ألم الجوع.
وفيه
"إذا رأيت الهلال فلا تفرح"
أي لا تبطر، من الفرح الذي هو الأشر والبطر، ولكن اذكر ما أنعم الله عليك به واستعن بالله على ما كلفك به.
(فرطح) المفرطح: العريض، يقال في البيض"أحد رأسيه مفرطح"أي عريض، وفي بعض النسخ مفتح وهو بمعناه.
(فسح) قوله تعالى: {تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ} [58/ 11] أي توسعوا فيها، يقال فسحت له في المجلس فسحا من باب نفع: فرجت له عن مكان يسعه.
و"فسح المكان"بالضم أو فسح لغة فيه.
وأفسح عني: أي تنح عني.
وفي الحديث"لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما"
الفسحة بالضم: السعة، ومعناه لا يزال المؤمن في سعة من دينه يرجى له الرحمة ولو باشر الكبائر سوى القتل، فإذا قتل أيس من رحمته، وهو تغليظ شديد، وقيل معناه أنه لا يزال موفقا للخيرات ما لم يصبه فإذا أصابه انقطع عنه التوفيق لشؤمه.
وفي حديث الميت مع الملكين"يفسحان له في قبره مد بصره"
أي يوسعان له فيه مد البصر، والمراد مده وغايته التي ينتهي إليها كما تقدم في مدا، قيل ولا منافاة بين هذا وبين ما
روي"يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين"
وما
روي"يفسح له في قبره سبعة أذرع"
لاختلاف الفسحة باختلاف الدرجات، فلعل الأدنى فسحته سبعة والأوسط سبعون في سبعين والأعلى مد البصر.
والفسيح: الواسع، ومنه المنزل الفسيح.
و"الفساح"بالفتح مثله.