عن رحمته.
وفي الحديث"لا تقبحوا الوجه"
أي لا تقولوا قبح الله وجهه، وقيل لا تنسبوه إلى القبح ضد الحسن لأن الله قد صوره وأحسن كل شيء خلقه.
ويقال"قبحه الله"بمعنى نحاه عن كل خير ويقال أبعده.
وفلان مقبوح: أي منحى عن الخير والقبيح خلاف الحسن.
و"قبح الشي ء"من باب قرب: خلاف حسن.
وفي حديث حماد"ما أقبح بالرجل منكم"
-الحديث، وفيه فصل بين فعل التعجب ومعموله، وكفى به حجة على الأخفش وموافقيه.
وفي الحديث"اشتروا من الإبل القباح فإنها أطول الإبل أعمارا"
لعل المراد بها كريهة المنظر.
والله أعلم.
(قحح) يقال عربي قح: أي محض خالص، وعربية قحة كذلك، وأعراب أقحاح.
(قدح) قوله تعالى: {فَالْمُورِياتِ قَدْحًا} [100/ 2] أي الخيل توري النار سنابكها إذا وقعت على الحجارة، ولعل المراد بها خيل الجهاد.
وفي الحديث"إني أريد أن أقدح عيني"
أي أخرج فاسد الماء منها، من قدحت العين: إذا أخرجت منها الماء الفاسد.
وقدح فلان في فلان قدحا من باب نفع: إذا عابه ووقع فيه.
و"القدح"بالتحريك: إناء واسع يسع- على ما قيل- ما يروي رجلين وثلاثة، والجمع أقداح مثل سبب وأسباب.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم"لا تجعلوني كقدح الراكب"
يعني لا تؤخروني في الذكر، لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه ومنه قول بعضهم:
كما نيط خلف الراكب القدح الفرد