فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2710

أغلظ من الجميع وهو سخط الله عليهم وإهانتهم، وكذلك أهل الجنة لهم سوى الجنة مما هو أكبر منها وهو رضوان الله وإكرامه وتبجيله، فهو المراد بالاستثناء.

وقيل المراد بالاستثناء من الذين شقوا وخلودهم من شاء الله أن يخرجه من النار بتوحيده وإيمانه لإيصال الثواب الذي استحقوه بطاعتهم إليهم، فيكون"ما"بمعنى من، والمراد بالاستثناء من الذين سعدوا وخلودهم في الجنة أيضا هؤلاء الذين ينقلون إلى الجنة من النار، والمعنى خالدين فيها إلا ما شاء ربك من الوقت الذي أدخلهم فيه النار قبل أن ينقلهم إلى الجنة، فما هاهنا على بابه والاستثناء الثاني من الزمان والأول في الأعيان انتهى وأنت خبير بأن الآيات الدالة على عقاب العصاة وخلودهم في النار المراد به المكث الطويل، واستعماله بهذا المعنى.

قوله: {أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [7/ 176] أي مال وركن إلى الدنيا وشهواتها واتبع هواه في إيثار الدنيا.

قوله: {وَهُمْ فِيها خالِدُونَ} [2/ 25] أي باقون.

قوله: {وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ*} [56/ 17] أي مبقون ولدانا لا يهرمون ولا يتغيرون قوله: {يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ} [104/ 3] من الخلود، وهو دوام البقاء يقال خلد الرجل يخلد خلودا، وأخلده الله تخليدا.

وأخلد بالمكان: أقام به، وخلد أيضا وبابه قعد.

ومنه"جنة الخلد"

أي دار الإقامة.

والخلد بالتحريك: البال، يقال وقع ذلك في خلدي أي في روعي وقلبي.

والمخلد إلى الشي ء: المستند إليه.

وأخلد إلى الدنيا: ركن إليها ولزمها.

ومنه حديث علي رضي الله عنه في ذم الدنيا"من دان لها وآثرها وأخلد إليها فكذا"

و"مخلد"وزان جعفر من أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت