فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2710

"مضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا ومشهودا"

والمراد من الشهيد المعنى المعروف، ومن المستشهد المطلوب منه الشهادة، كأن الله أمره بها وطلبها منه، ومن المشهود الذي يشهد قتله الخلائق والملائكة كما في قوله تعالى: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا.

وفي حديث ذكر الشهيد"وهو من مات بين يدي نبي أو إمام معصوم أو قتل في جهاد سائغ"

قيل سمي بذلك لأن ملائكة الرحمة تشهده، فهو شهيد بمعنى مشهود.

وقيل لأن الله وملائكته شهود له في الجنة، وقيل لأنه ممن استشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم الخالية، وقيل لأنه لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة، فهو فعيل بمعنى فاعل.

و"الشهيد"من أسمائه تعالى، وهو الذي لا يغيب عنه شي ء.

والشاهد: الحاضر، وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل، فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم، وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق.

ومنه قوله"وشهيدك يوم الدين"

أي شاهدك على أمته يوم القيامة.

وفي الحديث"الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد"

أراد بالشواهد الحواس لكونها تشهد ما تدركه،

"ولا تحويه المشاهد"

المحاضر والمجالس.

وفي الخبر"سيد الأيام يوم الجمعة وهو شاهد"

قيل أي يشهد لمن حضر صلاته.

و"الصلاة مشهودة مكتوبة"

أي يشهدها الملائكة ويكتب أجرها للمصلي.

وشهدت على الشي ء: اطلعت عليه وعاينته فأنا شاهد، والجمع أشهاد وشهود.

وشهدت العيد: أدركته، وشاهدته مثل عاينته.

وشهدت المجلس: حضرته.

وقولهم و"الشاهد يرى ما لا يرى الغائب"أي الحاضر يعلم ما لا يعلمه الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت