فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1236

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . إلَى آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

السؤال

أنا معلمة وللأسف أرى كل يوم أمام عيني ما لا تطيقه من تصرفات الطالبات من تبرج وأمور مخلة بالدين وكلما أحاول النصح 99./. يسخرن مني ولم يعد يشغل الطالبة سوى المسلسلات والأفلام والبرامج المخلة بالدين والاستخدام الخاطئ للإنترنت طبيعة عملي فيها احتكاك مباشر بالطالبات ولكن للأسف كلما أتحدث مع أي طالبة بخصوص أمر معين مثل النمص تقول كيف أقتنع وأمي تعمل كذلك وأنا والله حائرة في أمري أفكر كثيرًا بترك المدرسة من كثرة الضغوط النفسية التي أواجهها بسبب هذا الموضوع أرجو الإفادة في هذا الموضوع .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته في سؤالك هو واقع كثير من الفتيات للأسف الشديد، ولكن أيضا هناك فتيات خيرات وصالحات، ويكثرن ولله الحمد، وعلى الفتاة التي منَّ الله عليها بالهداية أن تكون داعية لأخواتها، سواء كانت في المدرسة أو العمل أو غير ذلك، وتستعين بغيرها في ذلك، ولا تضعف وتيأس، فالدعوة تحتاج إلى صبر ومصابرة، فنوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعو قومه، كما قال الله تعالى عنه: [ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ] (نوح:5-9) .

واعلمي أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فرب كلمة تهديها لفتاة تؤثر في نفسها وتكون سببا لهدايتها عاجلا أو آجلا، ولذا، فإننا نوصيك بالصبر والدعوة وتذكير أولئك الفتيات بالعفاف والحياء والطهر وعدم تقليد أمهاتهن أو قريباتهن في المنكر، فقد أهلك الله قوما بسبب تقليدهم لآبائهم في الباطل.

قال الله تعالى: [ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ] (الزخرف:24-25) .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

سيدي الفاضل: قرأت حديثًا عن رسول الله صلى الله عيله وسلم عن رب العزة في حديث قدسي: أن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة"هل يقصد الله سبحانه وتعالى بفقد البصر كلية أي العينين الاثنتين سيدي الفاضل أنا رجل سني 45 عامًا فقدت عيني اليمنى نهائيًا وأصبحت والحمد لله بعين واحدة والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فهل صبري على ما أعطاني بها الله سبحانه وتعالى ينطبق على هذا الحديث أم هذا الحديث ينطبق على الضرير، وهل ما منحه الله سبحانه وتعالى لي هو غضب منه لي، سيدي الفاضل: أستأذنك في الرد على سؤالي هذا؟ وجزاكم الله خيرًا."

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد جاء الحديث الذي ذكرته في صحيح البخاري وفي مسند الإمام أحمد ، وجاء في الأدب المفرد للبخاري بلفظ: إذا أخذت كريمتيك فصبرت عند الصدمة واحتسبت.... وعند ابن حبان من حديث العرباض بن سارية: إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون الجنة إذا حمدني عليهما . وأخرج الترمذي: إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة . ووردت روايات أخرى للحديث تفيد كلها الإصابة في العينين معا أي ذهاب البصر بالكلية، فلا يمكن تفسير هذا على أن المقصود به العين الواحدة، لأن مثل ذلك لا يمكن أن يقال بالاجتهاد، ولم يوجد نص يدل عليه.

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 4386) - رقم الفتوى 45713 الدعوة تحتاج إلى صبر ومصابرة وأمل -تاريخ الفتوى: 24 محرم 1425

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 2643) -رقم الفتوى 53254 صاحب العين الواحدة مثاب إذا صبر -تاريخ الفتوى: 27 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت