فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1236

2-قوله - تعالى:"فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين" {الأنفال: 66} هو خبر بمعنى الأمر، وعليه حمل قوله - تعالى:"إذا لقيتم فئة فاثبتوا" {الأنفال: 45} إذ لو كان خبرًا على ظاهره لم يقع بخلاف المخبر عنه، لأن الخلف في أخبار الله - تعالى -محال (18) .

3-ما رواه البخاري عن ابن عباس قال:"لما نزلت:"إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين" {الأنفال: 65} شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف فقال:"الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين" {الأنفال: 66} قال: فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم" (19) .

4-قول ابن عباس:"من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة لم يفر" (20) .

وأما قولهم في قوله - تعالى: يومئذ: اختص به يوم بدر لأنهم لم يكن لهم أن ينحازوا، ولو انحازوا لانحازوا للمشركين، ولم يكن في الأرض يومئذ مسلمون غيرهم، ولا للمسلمين فئة إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا فيه نظر؛ لأنه كان بالمدينة خلق كثير من الأنصار ظنوا أنها العير فلم يخرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد فر الناس يوم أحد؛ لأن العدو أكثر من ضعفهم، ومع ذلك عنفوا، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة"فليس فيه دلالة على أنهم سيغلبون لا محالة، وإنما يدل على أنهم لن يُهزَموا بسبب القلة، وهذا لا ينفي هزيمتهم بسبب آخر غير القلة كالإعجاب وغيره، يدل عليه هزيمة المسلمين يوم حنين وهم اثنا عشر ألفًا، والله - تعالى -أعلم.

الهوامش:

1-الحاوي الكبير: (182/14) .

2-الحاوي الكبير: (182/14) .

3-المغني: (187/13) .

4-أحكام القرآن لإلكيا الهراسي: (154/3) .

5-أحكام القرآن لابن العربي: (845/2، 866) .

6-أخرجه البخاري (145) ولفظ البخاري:"اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وماهن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".

7-بدائع الصنائع: (98/7) ، وتحفة الفقهاء: (296/3) .

8-بدائع الصنائع: (98/7) .

9-رواه ابن حزم بسنده في المحلى: (239/7) .

10-أخرجه أبو داود: (2648) قال الخطابي:"ونسبه المنذري للنسائي أيضًا"معالم السنن مع سنن أبي داود: (107/3) .

11-أخرجه عبدالرزاق: (251/5، 253) ، رقم: (9519، 9527) .

12-أخرجه عبدالرزاق: (251/5) ، رقم: (9520) .

13-أخرجه عنه عبدالرزاق: (251/5) ، رقم: (9521) .

14-حاشية الدسوقي: (179/2) ، والجامع لأحكام القرآن: (382/7) .

15-أخرجه أبو داود (2611) ، والترمذي وحسنه (1555) ، وابن ماجه (2827) ، والدارمي (2443) ، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (101/2) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (105/2) ، رقم: (1259) .

16-مغني المحتاج: (224/4) ، والحاوي الكبير: (181/14) .

17-الجامع لأحكام القرآن: (382/7) وروح المعاني للألوسي: (182/9) .

18-مغني المحتاج: (224/4) .

19-أخرجه البخاري (4653) .

20-أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2538) ، والبيهقي (76/9) ، قال الألباني:"وإسناده صحيح، وهو وإن كان موقوفًا، فله حكم المرفوع، بدليل القرآن وسبب النزول الذي حفظه لنا ابن عباس أيضًا"، إرواء الغليل: (28/5) ، رقم: (1206) .

ذكرت بعض المصادر الإخبارية أنَّ الفاتيكان أعلن نداء للفلسطينيين الكاثوليك، وللمنصِّرين الأوروبيين للبقاء في الأرض المقدسة، وعدم التخلي عنها بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، وأعلن الفاتيكان أن القس الكاثوليكي (بول جوزيف كورديس) ـ مدير الذراع الخيري للفاتيكان ـ قام بتوزيع 400 ألف دولار أمريكي للكاثوليك الفلسطينيين في الضفة الغربية، وداخل فلسطين المحتلة حتى يساعدهم على الثبات والبقاء، ويعوضهم عن الخسائر الفادحة التي أصابتهم بسبب الانهيار الاقتصادي وضعف الحركة السياحية..!

أما المسلمون الفلسطينيون فيمارس عليهم العدو اليهودي أشدّ الضغوط ليهاجروا من أرضهم المباركة، فتُهدم المنازل، وتُحرق المزارع، وتُهدم المدارس والمستشفيات، وتُصب الحمم فوق رؤوسهم صبًا، ويُهجَّرون قسرًا بعيدًا عن أرضهم وأهليهم... ولكنهم لا بواكي لهم..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت