قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169-170] .
عش ملكًا أو مت كريما فإن تمت *** وسيفك مشهور بسيفك تعذرُ
هذه لمحة سريعة توجز ثمار ونتائج الثبات والصمود على أرض الفلوجة المباركة، والإنجازات الحاصلة كثيرة المنافع جليلة التوابع، يدركها ويفهمها المنصف المتأمل في الأحداث والمواضع.
ويا أُمة الإسلام؛
قد توالت عليك الجراح والطعنات، وأمراضك وأدوائك المقعدات لا تداوى إلا بالتوحيد المعقود على ألوية الجهاد.
فمتى تقرري قرارك الصحيح بالنفير والإنفكاك من الجلّاد، ومعارك اليوم لا هدأة لها ولا سكون، وقد أحب نبينا صلى الله عليه وسلم ألا يقعد خلاف سرية تغزو في سبيل الله بل كان من فعله أن يديم الغزو والجهاد على مدار الأوقات.
وأذكركم بحديث جبريل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب الذي يرويه البخاري قال: فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لم يكن إلا أن وضع سلاحه فجائه جبريل فقال: (أوضعت السلاح؟! والله إن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد، فانهض بمن معك إلى بني قريضة، فإني سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم وأقذف في قلوبهم الرعب) ، فسار جبريل في موكبه من الملائكة ورسول صلى الله عليه وسلم على إثره في موكبه المهاجرين والأنصار.
كيف هان عليكم يا مسلمون أن ترون إخوانكم من أبناء دينكم وقد نزل بهم ألوان من العذاب والقتل والدمار وأنتم آمنون في دياركم سالمون في أهليكم وأموالكم... كيف ذاك؟!
مزجنا دمانا بالدموعا السواجمِ *** فلم يبق منا عرضة للمراجمِ
وشر سلاح المر دمع يريقه *** إذا الحرب شبت نارها بالصوارمِ
فإيهًا بني الإسلام إن ورائكم *** وقائع يلحقن الذرى بالمناسمِ
وكيف تنام العين ملء جفونها *** على هفوات أيقظت كل نائمِ
وإخوانكم بـ"العراق"أضحى مقيلهم ** ظهور المذاكي أو بطون القشاعمِ
يسومهم الروم الهوان وأنتم *** تجرون ذيل الخفض فعل المسالمِ
( ضحايا الإنترنت ) . .يكشف الكثير مما يجري في دهاليز الشبكة العنكبوتية! ( 3 )
كان يا مكان:
يحكى أنه في زمان قريب.. تخاله النفس لتبدل الأحوال.. سحيقًا كان هناك شاب ملتزم اسمه: فلان!
يبدأ يومه بصلاة الفجر مع الجماعة، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم رق قلبه لآيات ربه ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد فلما سلم من الصلاة.. وكأنه فارق الحياة.. فقد انتهى لقاء مولاه ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لا قرار لنفسه.. ولا راحة لقلبه إلا بذكره.. - سبحانه - يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار.. هذه رحلته في الغداة.. وله أخرى في العشي رحلة (أولي الألباب) .
يتفكر في خلق السماوات والأرض.. ويذكر الله.. ويدعوه خوفًا وطمعًا فيجد من الفتوحات الربانية.. ما الله به عليم.