فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1236

وأما ما يشرع للمسلم عند هبوب الريح فهو أن يدعو بما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول:"اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به"رواه البخاري ومسلم، وهذا موضع اتفاق فيما نعلم.

وأما الصلاة فموضع خلاف بين العلماء، فمنهم من أجازها، ومنهم من منعها، ودليل الجواز هو دخولها في عموم مدلول حديث حذيفة رضي الله عنه حيث قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى"روه أحمد وأبو داود.

ومن العلماء من قال بأنه يشرع للمسلم أن يسجد عند هبوب الريح، أخذًا بقوله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم آية فاسجدوا"رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن عباس، وحسنه الألباني."

قال الطيبي: وقوله:"إذا رأيتم آية فاسجدوا"مطلق، فإن أريد بالآية كسوف الشمس والقمر، فالمراد بالسجود الصلاة، وإن كانت غيرها كمجيء ريح شديد وزلزلة، فالسجود هو المتعارف، ويجوز الحمل على الصلاة أيضًا لما ورد:"كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة"انتهى. انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود. كتاب الطهارة. باب السجود عن الآيات.

وعلى كل، فإن الدعاء محل اتفاق من الجميع كما تقدم، وأما السجود والصلاة فإن على كل واحد منهما جمعًا من أهل العلم، فأي ذلك فعل الشخص كان له فيه سلف صالح من الأمة.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 14836 الابتلاء على اختلاف أنواعه خير

تاريخ الفتوى: 18 محرم 1423

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب مسلم أعمل على تحسين وضعي الاجتماعي وعندما أقوم بأي مشروع أو أي عمل تغلق كل الأبواب عليّ ومنذ سنوات كل مشاريعي أخفقت ولم أنجح فيها على غرار أصدقائي حتى أصبحت أشك في أنني مسحور أو شيء من هذا النوع لست أدري هل هذا ابتلاء أم عقاب من الله؟.

أرجوكم أنصحوني ماذا أفعل وشكرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن كل شيء بقضاء وقدر، فما عليك إلا أن تعمل بالأسباب ثم ارض بما قضاه الله، ومن رضي فله الرضاء، ومن سخط فله السخط، ولا تيأس من فضل الله تعالى وفتحه، فالله تعالى يقول: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) [الشرح:6] .

واعلم أن الله يبتلي عباده لينظر صدق إيمانهم وتوكلهم عليه، وليختبر إيمانهم بالقضاء والقدر وصدق ألتجائهم إليه عند الشدائد والكرب.

كما يجب عليك أن تتفقد نفسك وتحاسبها، فلعل عندك من الذنوب ما سبب لك هذا.

وعلى العموم، فسواء كان ابتلاءً أو كان عقابًا، فإن في كلٍ خير لأن فيه تكفيرًا للذنوب والسيئات لمن صبر ورضي.

ولا تدخل نفسك في أوهام السحر، وعليك بتحصين نفسك بقراءة القرآن، وذكر الله في المناسبات كالصباح والمساء، والنوم والاستيقاظ، والدخول والخروج، واجعل لسانك رطبًا بذكر الله، وألح عليه في الدعاء ليفرج كربتك، فما فتح لعبد باب دعاء إلا فتح له باب إجابة، وإياك ثم إياك من القنوط من رحمة الله، فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الخاسرون.

فنسأل الله أن يصلح حالنا وحالك، وأن يفتح علينا وعليك.والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 16766 ثمرات الابتلاءات والمصائب وفوائدها

تاريخ الفتوى: 09 ربيع الأول 1423

السؤال

الحمدالله والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته

أنا عندي عيب خلقي منذ الصغر ( أعرج ) فهل هذا يعتبر بلاء من عند الله تبارك وتعالى وهل هذا يخفف الحساب يوم القيامة علي ؟

وجزاك الله ألف خير

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا؛ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ رواه البخاري و مسلم وغيرهما.

الوصب: المرض.

فكل ما يصيب المسلم في هذه الدنيا كفارة لذنوبه إذا هو قابل ذلك بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى، قال تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 19002 الأسوة الطيبة بابتلاء أيوب عليه السلام

تاريخ الفتوى: 03 جمادي الأولى 1423

السؤال

أريد أن أعرف حقيقة قصة سيدنا أيوب عليه السلام ولو باختصار وجزاكم الله خيرا عني

حياكم الله

الفتوى

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 2648)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 3806)

(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 5404)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت