فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1236

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، أَوْ سِتَّةً ، فَكُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ"

وعَنْ أَبِي يَعْفُورَ ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ، يَقُولُ:"غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ" (1)

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ:"كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا ، فَلَقِينَا أُنَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ مَلَّةٍ لَهُمْ ، فَوَقَعْنَا فِيهَا فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا ، وَكُنَّا نَسْمَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا تِلْكَ الْخُبْزَةَ جَعَلَ أَحَدُنَا يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ هَلْ سَمِنَ" (2)

و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ:"لَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ مَرَرْنَا بِنَاسٍ يَهُودٍ يَخْبِزُونَ مَلَّةً لَهُمْ فَطَرَدْنَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ اقْتَسَمْنَا فَأَصَابَتْنِي كِسْرَةٌ إِنَّ بَعْضَهَا لَيَحْتَرِقُ ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ نَظَرْتُ فِي عِطْفَيَّ هَلْ سَمُنْتُ" (3)

تحمُّل شدة العطش في الدعوة إلى الله

ما أصاب الصحابة رضي الله عنهم من شدّة العطش في غزوة تبوك

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطِشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا ، فَقَالَ:"أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟"قَالَ: نَعَمْ ، فَرَفَعَ يَدَيهُ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَظْلَمَتْ ، ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَأُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ:"فَلَوْ كَانَ مَاءُ الْفَرْثِ إِذَا عُصِرَ نَجِسًا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ فَيَنْجُسَ بَعْضُ بَدَنِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَسِ مِنْهُ ، فَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ النَّجِسِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلَفِ إِنْ لَمْ يَشْرَبْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَجَائِزٌ إِحْيَاءُ النَّفْسِ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ ، إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبَاحَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِحْيَاءَ النَّفْسِ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا خِيفَ التَّلَفَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ ، وَالْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ نَجَسٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْتَغْنِي عَنْهُ مُبَاحٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ بِأَكْلِهِ ، فَكَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَاءِ النَّجِسِ أَنْ يُحْيِيَ نَفْسَهُ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ شُرْبِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَ مَاءً نَجِسًا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ ، والْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَاءَ النَّجِسَ عَلَى بَدَنِهِ لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا كَانَ فِي إِمْسَاسِ ذَلِكَ الْمَاءِ النَّجِسِ بَعْضَ بَدَنِهِ إِحْيَاءَ نَفْسِهِ بِذَلِكَ ، وَلَا عِنْدَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ يَغْسِلُ مَا نَجُسَ مِنْ بَدَنِهِ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ ، وَلَا وَاسِعٍ لِأَحَدٍ فِعْلُهُ" (4)

(1) - أخرجهما أبو عوانة برقم (6239و 6240 ) وهو صحيح

(2) - ابن أبي شيبة بربم (23880 ) حسن

(3) - الحلية برقم (9039 ) حسن صحيح

(4) - ابن خزيمة برقم (101) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت