فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1236

وَدَعَوتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ نَاصِحِي فَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ قَبْلُ أَمِينَا

وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَرَفْتُ بِأَنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا

لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حِذَارِي سُبَّةً لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينَا

.وَذُكِرَ لِأَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا"وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَمَهُ بِعَمِّهِ ، مَعَ خِلَافِهِ إِيَّاهُ فِي دِينِهِ ، وَقَدْ كَانَ يَعْصِمُهُ حَيْثُ لَا يَكُونُ عَمُّهُ بِمَا شَاءَ ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ (1) "

تحمَّله عليه السلام من الأذى بعد موت عمه

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ فَأَلْقَى عَلَيْهِ تُرَابًا ، فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ تَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ وَتَبْكِي قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ:"أَيْ بُنَيَّةُ ، لَا تَبْكِيَنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَانِعٌ أَبَاكِ"، وَيَقُولُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ:"مَا نَالَتْ مِنِّي قُرَيْشٌ شَيْئًا أَكْرَهُهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ" (2)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ تَحَيَّنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"يَا عَمُّ ، مَا أَسْرَعَ مَا وَجَدْتُ فَقْدَكَ" (3)

عن الْحَارِثِ بن الْحَارِثِ الْغَامِدِيُّ ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الْقَوْمُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى صَابِئٍ لَهُمْ ، قَالَ: فَنَزَلْنَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالإِيمَانِ بِهِ ، وَهُمْ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ وَيُؤْذُونَهُ ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَانْصَدَعَ عَنْهُ النَّاسُ ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ قَدْ بَدَا نَحْرُهَا تَحْمِلُ قَدَحًا وَمِنْدِيلا ، فَتَنَاوَلَهُ مِنْهَا وَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ:"يَا بنيَّةُ خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ ، وَلا تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ"، قُلْنَا: مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا: زَيْنَبُ بنتُهُ. (4)

وعن الْحَارِثَ بن الْحَارِثِ الْغَامِدِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي:مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ اجْتَمَعُوا عَلَى صَابِئٍ لَهُمْ، قَالَ: فَأَشْرَفْتُ فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالإِيمَانِ بِهِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَتَصَدَّعَ عَنْهُ النَّاسُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ بَدَا نَحْرُهَا تَبْكِي تَحْمِلُ قَدَحًا وَمِنْدِيلا فَتَنَاوَلَهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بنيَّةُ خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ وَلا تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ غَلَبَةً وَلا ذُلا، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (5)

و عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِىِّ - وَكَانَ جَاهِلِيًّا أَسْلَمَ - فَقَالَ َأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَصَرَ عَيْنِى بِسُوقِ ذِى الْمَجَازِ يَقُولُ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا » . وَيَدْخُلُ فِى فِجَاجِهَا وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا وَهُوَ لاَ يَسْكُتُ يَقُولُ « أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا » . إِلاَّ أَنَّ ورَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ وَضِىءَ الْوَجْهِ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. فَقُلْتُ َنْ هَذَا قَالُوا ُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ. قُلْتُ مَنْ هَذَا الَّذِى يُكَذِّبُهُ قَالُوا َمُّهُ أَبُو لَهَبٍ.

قُلْتُ ِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا. قَالَ َ وَاللَّهِ إِنِّى يَوْمَئِذٍ لأَعْقِلُ. (6)

(1) - دلائل النبوة برقم (495 ) صحيح مرسل

(2) - دلائل النبوة للبيهقي برقم (640 ) وفيه جهالة

(3) - الطبراني في الأوسط برقم (3960 ) حسن لغيره

(4) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 3 / ص 433) برقم (3295) حديث حسن

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 290) برقم (18485 ) وهو حسن

(6) - مسند أحمد برقم (16446) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت